محمد بن جرير الطبري
58
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
سألت الحكم عن الكلالة قال : فهو ما دون الأب . * * * واختلف أهل العربية في الناصب للكلالة . فقال بعض البصريين : إن شئت نصبت " كلالة " على خبر " كان " ، وجعلت " يورث " من صفة " الرجل " . وإن شئت جعلت " كان " تستغني عن الخبر نحو " وقع " ، وجعلت نصب " كلالة " على الحال ، أي : يورث كلالة ، ( 1 ) كما يقال : " يضرب قائمًا " . * * * وقال بعضهم قوله : " كلالة " ، خبر " كان " ، لا يكون الموروث كلالة ، وإنما الوارث الكلالةُ . * * * قال أبو جعفر والصواب من القول في ذلك عندي أن " الكلالة " منصوب على الخروج من قوله : " يورث " ، وخبر " كان " " يورث " . و " الكلالة " وإن كانت منصوبة بالخروج من " يورث " ، فليست منصوبة على الحال ، ولكن على المصدر من معنى الكلام . لأن معنى الكلام : وإن كان رجل يورَث متكلِّله النسب كلالةً = ثم ترك ذكر " متكلِّله " اكتفاء بدلالة قوله : " يورث " عليه . * * * واختلف أهل العلم في المسمَّى " كلالة " . فقال بعضهم : " الكلالة " الموروث ، وهو الميت نفسه ، يسمى بذلك إذا ورثه غير والده وولده . ( 2 ) * ذكر من قال ذلك : 8766 - حدثنا محمد بن الحسين قال ، حدثنا أحمد بن المفضل قال ، حدثنا
--> ( 1 ) في المطبوعة : " يورث كلالة " ، وفي المخطوطة يشبه أن تكون " مورث " ، وتلك أجود ، فأثبتها لأنها أحق بالمكان . ( 2 ) في المطبوعة : " سمى بذلك " وفي المخطوطة : " سمى " غير منقوطة ، وصواب قراءتها ما أثبت .